حكم تكفير المسلم. الحكم وقضية تكفير المسلم

وأما الثاني: فلأنه وصف المسلم بوصف مضادٍّ، فقال: إنه كافر، مع أنه بريء من ذلك، وحريٌّ به أن يعود وصفُ الكفر عليه؛ لما ثبت في ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا كَفَّرَ الرجل أخاه، فقد باء بها أحدهما»، وفي رواية: « ومن دعا رجلاً بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه»، يعني رجع عليه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي : أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا : وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ ومن الشروط : أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافراً أو فاسقاً

ما حكم تكفير المسلم

.

7
قضية الحكم على النَّاس بالإسْلام أو الكفر
١ ما هو التكفير اصطلاحا التكفير هو الحكم على شخص معين، أو عموم شعب ما، بالكفر المخرج من الملة نعني بالكفر المخرج من الملة، الكفر المناقض للإسلام، بمعنى أن صاحبه أخل بعقد الإسلام لله عز وجل بشكل من الأشكال
حكم تكفير المعين ومَن لا يصلي
ضوابط التكفير
وقال ابن أبي العز الحنفي: "اعلم -رحمك الله وإيانا- أن باب التكفير وعدم التكفير، باب عظمت ُ والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق، وتشتت فيه الأهواء والآراء، وأما الشخص المعين، إذا قيل: هل تشهدون أنه من أهل الوعيد، وأنه كافر؟ فهذا لا نشهد عليه إلا بأمر تجُوز معه الشهادة، فإنه من أعظم البغي أن يُشهد على معين أن الله لا يغفر له، ولا يرحمه، بل يخلده في النار، فإن هذا حكم الكافر بعد ؛ ولهذا ذكر أبو داود في سننه في كتاب الأدب: باب النهي عن البغي، وذكر فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهدُ يرى الآخرَ على الذنب، فيقول: أقصر، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلِّني وربي، أبُعثتَ عليَّ رقيبًا؟! أمَّا الحكم على الناس بالكُفْر، فهو حكمٌ شرعي من أحْكام الدِّين، فلا يثبُت إلا بدليلٍ شرْعي، من نصٍّ أو إجْماع، ولا يَحكم بالتَّكفير إلا عالمٌ بالأدلَّة الشَّرعيَّة وبضوابط التَّكفير وموانعِه، فإذا دلَّ النَّصُّ على كُفْر مَن فعل عملاً معيَّنًا، واستُوفِيَتْ شروط التَّكْفير، وانتفت موانعُه - حُكم على المعيَّن بالكفر
حينما يكفر شخص ما أحدا، فإنه يتبرأ منه، وهنا نجد أنفسنا أمام حالتين إما أن يكون المكفَّر كافرا فعلا وهنا صاحبنا أخذ القرار السليم بتكفيره له إن من عرف حق المعرفة، لن ينتظر القاضي حتى يخبره إذا كان زيد من الناس لا يزال على الإسلام أم خرج منه، فمعرفته للإسلام تعنى بديهيا معرفة المسلم من الكافر، ومعرفة الفعل المناقض للإسلام والفعل الذي لا يناقض الإسلام، هذا بديهي ومتحصل حتما
وهذه طائفة من أقوال العلم ، يتضح بها ما قررناه هنا : قال القاضي عياض رحمه الله : " ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل ، أو وقف فيهم ، أو شك أو صحح مذهبهم ، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده ، واعتقد إبطال كل مذهب سواه : فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك " انتهى من " الشفا " 851 ط وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - في "الإرشاد" ص 208، 209 عند كلامه على عذر التأويل: "وكذلك المعتَزِلة ونحوهم، معروف معاملة الأئمة لهم، وأنهم مع شدة إنكارهم لبدعهم، لم يخرجوهم من دائرة الإسلام، ويحكموا لهم بأحكام الكافرين، مع أن بدعهم مشتملة على تكذيب نصوص كثيرة منَ الكتاب والسنة، ونفي صفات الله وعلوه على خلقه، وما أشبه ذلك من الأصول العظيمة التي قررها الكتاب والسنة، مع إنكارهم وتحريفهم، ومعاملتهم لأئمة أهل السنة تلك المعاملة القبيحة، لم يكفروهم، مع أنهم صرحوا أن مقالاتهم كفر، ومشتملة على الكفر؛ وذلك لأجل تأويلهم وجهلهم"؛ انتهى كلام الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - وقد سمى ردهم للمعاني الظاهرة للنصوص وصرفها عن ظواهرها تكذيبًا

قضية الحكم على النَّاس بالإسْلام أو الكفر

ففعلوا به ذلك ، فقال الله : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : خشيتك.

4
ضوابط تكفير المعين
ما هي شروط تكفير المسلم
فحقيقة أنه مركب من قول وعمل، قول ، وهو الاعتقاد، وقول ، وهو الشهادتان، وعمل القلب، وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح، ولما كان تصديق القلب أمرٌ مُبْطَن، اعتُبِر معه ما يدلُّ عليه، وهو الإقْرار باللسان، والعمل بالأرْكان
ضوابط التكفير
إلا أنه لا يكفر بتكفيره إياه ، كفرا مخرجا عن الملة