تعريف توحيد الأسماء والصفات. بحث في توحيد الأسماء والصفات

وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} الروم 27 شرح التعريف: أولا: إفراد الله هذا هو معنى توحيد
وَخُلَاصَةُ مَا تَقَدَّمَ : أَنَّ السَّلَفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُؤْمِنُونَ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ ، وَبِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيمَانًا سَالِمًا مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّعْطِيلِ ، وَمِنَ التَّكْيِيفِ وَالتَّمْثِيلِ ، وَيَجْعَلُونَ الْكَلَامَ فِي ذَاتِ الْبَارِي وَصِفَاتِهِ بَابًا وَاحِدًا ؛ فَإِنَّ الكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعُ الْكَلَامِ فِي الذَّاتِ ، يُحْتَذَى فِيهِ حَذْوُهُ ، فَإِذَا كَانَ إِثْبَاتُ الذَّاتِ إِثْبَاتَ وُجُودٍ لَا إِثْبَاتَ تَكْيِيفٍ ؛ فَكَذَلِكَ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ الملف رقم 1 PDF Title توحيد الأسماء والصفات Subject توحيد الأسماء والصفات Keywords توحيد الأسماء والصفات Author محمد بن إبراهيم الحمد Creator Microsoft® Office Word 2007 Producer Microsoft® Office Word 2007 CreationDate Sat Oct 26 13:31:04 2013 ModDate Sat Oct 26 13:31:04 2013 Tagged yes UserProperties no Suspects no Form none JavaScript no Pages 67 Encrypted no Page size 595

معنى توحيد الأسماء والصفات

فمن نسي ربه أنساه ذاته ونفسه، فلم يعرف حقيقته ولا مصالحه، بل نَسيَ ما بِه صلاحُه وفلاحُه في معاشه ومعاده؛ لأنَّه خرج عن فطرته التي خُلق عليها، فلمَّا نسي ربَّه أنساه نفسه، كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى.

17
المطلب الثاني: شرح مفردات التعريف
وفي الاصطلاح: فيطلق على ثلاثة معانٍ ، اثنان منهما صحيحان مقبولان معلومان عند السلف ، والثالث مبتدع باطل
المطلب الثاني: شرح مفردات التعريف
فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّعْطِيلِ : أَنَّ التَّعْطِيلَ نَفْيٌ لِلْمَعْنَى الْحَقِّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَأَمَّا التَّحْرِيفُ ؛ فَهُوَ تَفْسِيرُ النُّصُوصِ بِالْمَعَانِي الْبَاطِلَةِ الَّتِي لَا تَدُلُّ عَلَيْهَا
بحث في توحيد الأسماء والصفات
وذلك بالزيادة في الكلمة أو النقص أو تغيير حركة في الكلمة كتحريف كلمة استوى في قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } طه : 5 إلى استولى
ومن الأدلة على الأصل الأول : وهو تنزيه الرب عز وجل عن مشابهة المخلوقين ، قول الله تبارك وتعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } الشورى : 11 ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة" متفق عليه4
وَكَذَلِكَ قَاعِدَةُ الْكَمَالِ الَّتِي تَقُولُ : إِنَّهُ إِذَا قَدَرَ اثْنَانِ : أَحَدُهُمَا مَوْصُوفٌ بِصِفَةِ كَمَالٍ ، وَالْآخَرُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّصِفَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ ؛ كَانَ الْأَوَّلُ أَكْمَلَ مِنَ الثَّانِي ، فَيَجَبُ إِثْبَاتُ مِثْلِ تِلْكَ الصِّفَةِ لِلَّهِ مَا دَامَ وُجُودُهَا كَمَالًا وَعَدَمُهَا نَقْصًا وحالاً: أي إن لكل اسم من أسماء الله مدلولاً خاصًّا وتأثيرًا معينًا في القلب والسلوك، فإذا أدرك القلب معنى الاسم وما يتضمنه واستشعر ذلك، تجاوب مع هذه المعاني، وانعكست هذه المعرفة على تفكيره وسلوكه"1

توحيد الاسماء والصفات

قوله: من أحصاهاما معناه؟ حَفِظ ألفَاظَها، وفَهِم معانيها، وعَمِلَ بمقتضياتها وأحكامِها، فتلك ثلاثةُ أشياءٍ، لا يأخذ شخصٌ هذه الورقَة المطبُوعة في آخر بعض المصاحف التي يوجد فيها التسعة والتسعين الاسم يحفظها ليدخل الجَنَّة، هذه مسألةٌ يوجد فيها مطلوبات عظيمة، "أحصاها" أي: حفظ ألفاظها، وعرف معانيها، وعمل بمقتضياتها وأحكامها، فالعلم بأسماء والله وصفاته واعتقاد ذلك من العبادة، وإدراك القلب لمعانيها وما تضمَّنته من الأحكام والمقتضيات، واستشعاره لذلك وتجاوبه مع هذا بالعمل: أمراً، ونهياً، ووقفاً هو عبادة، فأهل السُّنَّة يُؤمنون بما دلَّت عليه أسماءُ الله وصفاته من المعاني، وبما يترتَّب عليها من المقتضيات والأحكام، بخلاف أهل الباطل الذين أنكروا ذلك وعطلَّوه.

21
تعريف تو حيد الأسماء والصفات
وقوله تعالى : { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } الحديد : 3
تحميل كتاب توحيد الأسماء والصفات pdf
خَلْقٌ يُوَازِيهِ فِي الْفَضَائِلِ فلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ ، وَلَا يُكَيِّفُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ
معنى توحيد الأسماء والصفات
الشاهد من الحديث: قوله صلى الله عليه وسلم: من أحصاها
وهذا ما جاء الأمر به والحث عليه في القرآن والسنة وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأسماء والصفات ، ومعانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة الشاهد من الحديث: قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحصاها"

المطلب الثاني: شرح مفردات التعريف

بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

30
معنى توحيد الأسماء والصفات
هذا خلاصة الدنيا كُلّها، وخلاصة ما ينبغي أن نعمله في الدنيا كلها إلى أن نموت هذان الأمران: العلم بالله، والعمل لله، فجَمَع السَّلف بين التَّصديق العلمي والعمل الحُبِّي، ثم إنَّ تصديقَهم عن علم، وعملهم وحبَّهم عن علم، فسَلِموا من غوائل المتكلِّمة والمتصوِّفة
تعريف تو حيد الأسماء والصفات
أسماء الله الحسنى ذات معنى واحد يُقصد من كوّن أسماء الله تعالى لها معنى واحد أن جميعها تنسب إلى الله سبحانه دون غيره، كما تتباين من حيث المعنى حيث يختلف كلاً منها في معناه عن الآخر، فعلى سبيل المثال أسماء الله البصير ، و الشكور لهما دلالة واحدة و هو أنهما يخصان الله سبحانه، بينما في المعنى فهما مختلفان
توحيد الاسماء والصفات
فالرَّد إلى الله يعني الرَّد إلى كتابه، والرَّد إلى الرَّسول يعني الرَّد إلى سنته عليه الصلاة والسَّلام