حكم الدعاء على النفس بالموت. هل يجوز لي أن أدعو على نفسي بالوفاة قبل بلوغ الأجل ؟

مجال عملي يرتبط بالمرضى المصابيين بالأمراض المزمنة ، ووجدت نصوصا عديدة في الدعاء على النفس بالمرض ، مثلما فعل أبي بن كعب عندما دعا على نفسه بالحمى ، وعندما دعا معاذ بن جبل على أهل بيته ونفسه بالطاعون ، فهل يجوز الدعاء على النفس بالمرض؟ وهل يجوز للإنسان ترك العلاج ومصارعة المرض بصبر واحتساب؟ كيف نجمع بين هذه النصوص والفهوم للصحابة رضوان الله عليهم مع نصوص أخرى في طلب الرسول للعلاجات ، وحثه على التداوي ، والتوصية بسؤال الله العافية ؟ كما قد رود عن بعض الصحابة : " كان الناس يأتون سعد بن أبي وقاص لأنه مجاب الدعوة ، بينا هو أصيب بالعمى في آخر عمره ، لم يدع لنفسه بالشفاء ، كذلك مرض عمران بن حصين ؟ عن شرحبيل بن شفعة قال: "لما وقع طاعون عمواس ـ واشتعل الوجع ، قام أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - في الناس خطيبا ، فقال: أيها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه ، قال: فطعن ، فمات رحمه الله ، واستخلف على الناس معاذ بن جبل - رضي الله عنه - فقام خطيبا بعده , فقال: أيها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ، وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه ، قال: فطعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ ، فمات ، ثم قام فدعا ربه لنفسه ، فطعن في راحته ، فلقد رأيته ينظر إليها ، ثم يقبل ظهر كفه ، ثم يقول: ما أحب أن لي بما فيك شيئا من الدنيا ، فلما مات، استخلف على الناس عمرو بن العاص - رضي الله عنه - فقام فينا خطيبا ، فقال: أيها الناس المصدر: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية المتوفى : 1421هـ رحمه الله - جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان - الناشر : دار الوطن - دار الثريا - الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ ج 1 - ص 90
أنا أعلم بأن الدعاء المرفوع إلى الله مستجاب في أي حال سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة، ولكن ما حكم دعاء الإنسان على نفسه بالسوء أو بالموت؟ فأنا طلبت من ربي أكثر من مرة أن يأخذني إليه وكنت في حالة يأس شديدة، لكنني الآن أخاف أن يستجاب هذا الدعاء وهذا ليس لحبي للدنيا، ولكن لأنني أعلم بأنه ما زالت علي ذنوب كثيرة لم أستغفر الله منها وأخاف من عقابه عز وجل، فودي أن ينعم علي بطول العمر لأعمل من الحسنات ما أكفر عنه سيئاتي؟ فهل إذا دعوت الآن بطول العمر يستجاب لي؟ وجمهور العلماء على عدم وجوب التداوي

هل يُستجاب دعاء المرء على نفسه

وأضاف الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، فى إجابته عن سؤال: «هل يجوز الدعاء على الظالم؟»، أن النبى -صلى الله عليه وسلم- دعا شهرًا كاملًا وقنت في صلاته على الّذين غرروا بأصحابه من قبائل رِعْلٍ ذكوان وبني لحيان وعصية، حيث غدروا بسبعين من الصحابة وقتلوهم، ودعا عليهم باللعنة.

26
هل يُستجاب دعاء المرء على نفسه
وَفِيهِ أَنَّ عِلَاج الْأَمْرَاض كُلّهَا بِالدُّعَاءِ وَالِالْتِجَاء إِلَى اللَّه أَنْجَع وَأَنْفَع مِنْ الْعِلَاج بِالْعَقَاقِيرِ , وَأَنَّ تَأْثِير ذَلِكَ ، وَانْفِعَال الْبَدَن عَنْهُ : أَعْظَم مِنْ تَأْثِير الْأَدْوِيَة الْبَدَنِيَّة
دعوت على شخص وندمت ماذا أفعل؟ .. أمين الفتوى ينصح بأمرين
هل يجوز الدعاء على الظالم لقى الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء من سائل يقول: "هل يجوز الدعاء على الظالم؟"
دعوت على شخص وندمت ماذا أفعل؟ .. أمين الفتوى ينصح بأمرين
وقال أبو عنبسة الخولاني : كان مَنْ قَبْلكم لقاء الله أحب إليه من الشهد
وفي حاشيته : " عن البغوي : أنه إذا علم الشفاء في المداواة : وجبت " انتهى واستشهد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما- قَالَ: «قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ» أخرجه وأبو داود 1443 ، وفي لفظ لمسلم 679 : «اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ»
اهـ ولذلك، فإن دعاءك على نفسك لن يستجاب ـ إن شاء الله تعالى ـ وما عليك إلا أن تتوبي إلى الله تعالى وتسأليه العفو والعافية وطول العمر في طاعته، فخير الناس من طال عمره وحسن عمله وعلى الرغم من أن الشعور الغريزي تجاه الموت يكمن في الخوف بسبب خشية الإنسان من الله ومن يوم الحساب، إلا الشعور باليأس والإحباط قد يدفع الإنسان إلى تمني الموت والدعاء على نفسه بالخلاص من الحياة، فهل يجوز للمسلم أن يتمنى الموت وأن يدعو على نفسه بذلك ؟، هذا ما نستعرضه لك في السطور التالية من

دعوت على شخص وندمت ماذا أفعل؟ .. أمين الفتوى ينصح بأمرين

وسمع ابن عمر رجلا يتمنى الموت فقال: لا تتمنى الموت فإنك ميت ولكن سل الله العافية.

3
الدعاء على النفس بالمرض ووجه سؤال معاذ وبعض الصحابة الطاعون
وروى مسلم 6288 عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ، فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين رحمة الله تعالى
روى أحمد 11183 عن أبي سعيد الخدري، قال: " قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات قال أبي: وإن قلت؟ قال: وإن شوكة فما فوقها "
الدعاء على النفس بالموت
ووجه كراهيته في هذا الحال أن المتمني للموت لضر نزل به إنما يتمناه تعجيلا للاستراحة من ضره ، وهو لا يدري إلى ما يصير بعد الموت ، فلعله يصير إلى ضر أعظم من ضره ، فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما يستريح من غفر له — صحيح بطرقه ، انظر " السلسلة الصحيحة " 1710 - ، فلهذا لا ينبغي له أن يدعو بالموت ، إلا أن يشترط أن يكون خيرا له عند الله عز وجل ، فكذلك كل ما يعلم العبد فيه الخيرة له ، كالغنى والفقر وغيرهما ، كما يشرع له استخارة الله تعالى فيما يريد أن يعمله مما لا يعلم وجه الخيرة فيه ، وإنما يسأل الله عز وجل على وجه الجزم والقطع مما يعلم أنه خير محض ، كالمغفرة والرحمة والعفو والعافية والتقى والهدى ونحو ذلك