رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ‏ [5] قول الله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية:23 إلى قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الآية:29‏

ورواه ابن جرير ، من حديث المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس ، به
وقد روي عن ابن عباس أنه قرأ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومنهم من بدل تبديلا

قصة آية

وأخرجه الترمذي في التفسير والمناقب أيضا ، وابن جرير ، من حديث يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى ، عن موسى وعيسى ابني طلحة ، عن أبيهما ، به.

قصة آية
يعني جمعهم الهوى وهم أشتات، الأحزاب هؤلاء: يهود ومالأهم المنافقون وأشتات من العرب وأوزاع من الوثنيين، لم يجمعهم إلا الهوى، يقول: ففرقهم الله بعقوبة تناسب الحال والجناية والجنيّة التي اجتمعوا عليها، أو جمْعهم وهو اتباع الهوى، ومن العقوبات ما تكون مناسبة للأعمال، قطع يد السارق؛ لأن جنايته بيده، فالحافظ ابن كثير -رحمه الله- على هذا المَهْيع أن هؤلاء جمعهم الهوى ففرقهم الله بالهوى، بصرف النظر عن كون هذا الملحظ يعني نجزم به أو لا، لكن هو يشير إلى هذه الجزئية، يعني في المثال المعين لا يكون شأنك المثال إنما أصل المعنى، تنتفع وتستفيد، طالب العلم يستفيد من الملحظ الذي يراعيه العالم، هذا الذي تستفيد منه، أو من الأصل الذي يذكره والقاعدة، أما الصورة المعينة والمثال المعين الذي يتحدث عنه فقد توافق وقد لا توافق، قد تقتنع فيه وقد لا تقتنع فيه أنه يدخل فيه هذا أو لا يدخل، لكن في الأصل هذا الكلام هو ملحظ حسن، وكثير من الناس يغفل عن هذا ويشتغل بالمثال، فتضيع عليه الفائدة
‏ [5] قول الله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية:23 إلى قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الآية:29‏
فهنيئا لك يا خبيب بالتحام السماء بالأرض في وحي ينزل من السماء ينزل به أمين رسالات السماء جبريل عليه السلام ليخبر أمين الرسالة في الأرض سيدنا محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم كما في رواية أبي الأسود عن عروة "فجاء جبريل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فاخبره —أي بقتل قريش لخبيب رضي الله عنه- فاخبر أصحابه بذلك" ونعود إلي القصة من بدايتها عندما أرسل النبي صلي الله عليه وسلم سرية عينا لتخبره بخبر قريش وأمر عليهم" عاصم بن ثابت" فانطلقوا حتى إذا كان بين عسفان ومكة ذكروا لحي من" هذيل" يقال لهم" بنو لحيان" فتبعوهم بقريب من مائة رام فاقتصوا آثارهم فلحقوهم فلجا عاصم وأصحابه إلي مكان مرتفع وأحاط بهم القوم وأعطوهم الأمان إذا نزلوا إليهم من غير قتال فلم ينزل عاصما وعدد آخرمعه
صدقوا ما عاهدوا الله عليه
كما كان يفعل آهل الكوفة
قال عمر: فقلت لهم: وما تشكون منه أيضا؟؟ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ذلك
فبكي عمر حتى تبللت لحيته من دموعه

صدقوا ما عاهدوا الله عليه

وأذكر أول ما بدأنا في حلقات هذا البرنامج تحدثنا عن قوله تعالى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنذِرْ 2 وقلنا أن الله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم قُم وفهم النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة وبقي قائماً بأعباء الرسالة حتى مات صلى الله عليه وسلم وينبغي على أتباعه ونسأل الله أن نكون منهم أن نقوم بأعباء هذه الدعوة وأن نصدق فيما عاهدنا الله عليه حتى نلقى الله سبحانه وتعالى ونحن على ذلك.

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ۖ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ۖ وما بدلوا تبديلا
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الحميد الحِمَّاني، عن إسحاق بن يحيى الطَّلْحِي، عن موسى بن طلحة، قال: قام معاوية بن أبي سفيان، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ"
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ۖ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ۖ وما بدلوا تبديلا
وأحياناً أتأمل في قصة حنين في معركة حنين كان عدد المسلمين كثير 12 ألفاً لكن هل كانوا أكثر من المشركين أو موازين لهم؟ لا أذكر لكن قال بعض المسلمين لن نغلب اليوم من قلة فوقعت فيهم الهزيمة وكادوا يهربون لولا أن ثبت الله النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه فالمسلمون دائماً ينتصرون بفئة قليلة مخلصة وهذا يشير إلى أن الإخلاص مع القلّة أبلغ أثراً وأعمق أثراً في واقع الناس وعند الله سبحانه وتعالى من الكثرة التي تفتقد لهذه الصفات وهذا من فوائد هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فالثبات على المنهج والدفاع عنه حتى يسقط الإنسان كما قال تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ 99 الحجر ونسأل الله أن يثبتنا لأن الثبات على طريق الدعوة والاستمرار عليها توفيق من رب العالمين من الناس من يوفق إليه ومنهم من ينقطع عنه نسأل الله أن يجعلنا من الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأن يتوفانا جميعاً ونحن على ذلك غير مبدّلين ولا مفرّطين
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ۖ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ۖ وما بدلوا تبديلا
انفرد به البخاري دون مسلم
وفي الترمذي عنه : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله عمن قضى نحبه من هو ؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته ، يوقرونه ويهابونه ، فسأله الأعرابي فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر ، فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال : أين السائل عمن قضى نحبه ؟ قال الأعرابي : أنا يا رسول الله
فلا يقوي سعيد علي تحمل هذا الموقف الذي لايغادر خياله راشد بن عبد المعطي بن محفوظ الحمد لله رب العالين والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلي اله وأصحابه الذين كانوا القدوة والمثل الطيب لكل الأجيال التي سوف تأتي من بعد إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها

رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

وخرج سعيد مع من خرج إلي التنعيم ليشهد استشهاد خبيب رضي الله عنه - ولا نقول مقتله -وقد اخذ خبيب غدرا من" بني لحيان" من اجل دنيا أصابوها.

رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه
رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
سبب نزول " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه "