لا تدركه الابصار. لا تدركه الابصار

وقد تكلّم أصحابنا بأدلّة الجواز وبأدلّة الوقوع ، وهذا ممّا يجب الإيمان به مجملاً على التّحقيق قال أبو حاتم : شيخ ، ليس به بأس
واعتلُّوا لتصحيح القول بأن الله يرى في الآخرة، بنحو علل الذين ذكرنا قبل والأبصار جمع بصر يطلق- كما قال الراغب- على الجارحة الناظرة وعلى القوة التي فيها

Surat Al

أما بعد،،، يقول الرب الجليل في محكم التنزيل: " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.

23
Surat Al
يقال : جاءتنا من فلان لطفة ; أي هدية
تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل
ولقد رآه نزلة أخرى ؟ فقالت : أنا أول هذه الأمة من سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض
القرآن الكريم
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَهَذَا كَلَامٌ حَسَنٌ مَلِيحٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِحَالَةِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ ضَعْفِ الْقُدْرَةِ ; فَإِذَا قَوَّى اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ وَأَقْدَرَهُ عَلَى حَمْلِ أَعْبَاءِ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي حَقِّهِ
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ ؟ ج: المقصود أنَّ نفيَ الأخصّ لا ينفي الأعمّ، الأعمّ الرؤيا، والرؤيا أثبتها سبحانه لأوليائه في الدار الآخرة، وأما الإدراك فهو منفيٌّ في الدنيا والآخرة جميعًا
ومن ثم يرد عليكم المهدي المنتظر وأقول: فبناءً على أساس العقيدة لنفي التناقض مُطلقاً في كتاب الله فلا ينبغي لكم أن تأخذوا الآية فتتبعوها دون أن تعرضوا ظاهرها على آيات الكتاب الأخرى مهما كانت واضحة بيّنة في نظركم، فلا تستغنوا بفتواكم من عند أنفسكم مهما كانت واضحة بيّنه في نظركم، فالظن لا يغني من الحق شيئاً لأنها إما أن تكون محكمة أو متشابهة هذا، وهناك خلاف مشهور بين أهل السنة والمعتزلة في مسألة رؤية الله- تعالى- في الآخرة

تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل

قالوا: وكما جاز أن يعلم الخلق أشياءَ ولا يحيطون بها علمًا, كذلك جائزٌ أن يروا ربَّهم بأبصارهم ولا يدركوه بأبصارهم, إذ كان معنى " الرؤية " غير معنى " الإدراك ", ومعنى " الإدراك " غير معنى " الرؤية ", وأن معنى " الإدراك "، إنما هو الإحاطة, كما قال ابن عباس في الخبر الذي ذكرناه قبل.

21
تفسير قوله تعالى : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ .
وَأَلْطَفَهُ بِكَذَا ، أَيْ بَرَّهُ بِهِ
Surat Al
صدق الله العظيم فهذه الآية إما أن تكون محكمة ظاهرها كباطنها وإما أن تكون مُتشابهة، فكيف لكم أن تعلموا هل هي من آيات الكتاب المحكمات أم من آيات الكتاب المُتشابهات؟ وحتى تستطيعوا أن تعلموا ذلك فعليكم أن ترجعوا إلى آية محكمة في قلب وذات موضوع رؤية الله جهرة، فإذا لم تجدوا فيها إختلافاً عن قول الله تعالى: على آيات في قلب وذات الموضوع شرط أن تكون هذه الآيات بيّنات للعالم والجاهل
حول الآية الكريمة: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} سورة الأنعام
وكذلك يسألون فيما اعتلوا به في ذلك: أن من شأن الأبصار إدراك الألوان, كما أن من شأن الأسماع إدراك الأصوات, ومن شأن المتنسِّم درَك الأعراف, فمن الوجه الذي فسد أن يُقضى للسمع بغير درك الأصوات، فسد أن يُقضى للأبصار لغير درك الألوان