سورة الكوثر مكتوبة. القرآن الكريم/سورة الماعون

العبرة إن الله يدافع عن الذين آمنوا، فمهما فعل الكفار فإن دائرة السوء تدور عليهم وحدهم، وكل كيد يتربصون به لأهل الحق هو باطل لا محالة، لذلك فليطمئن أهل الدعوات إن كان الله بجوارهم فإن سهامه لن تخطئ طريقها إلى أعدائه أبدًا وكان في تفسير آياتها الخير العظيم وما ذكر الله به نهر الكوثر، فسورة الكوثر سورة جليلة عظيمة فهي من جانب تحدثنا عن بعض ما حبا الله به نبيه وفضله به وذلك نهر الكوثر، وهو من جانب آخر يرد على من كان يعتدي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بفحش وببذيء الكلام حين كان يصف النبي بأنه أبتر إذا مات، لا ولد من بعده يحمل اسمه فينقطع أثره ونسله بموته كما روى ذلك ابن العباس في رواية أخرى، فيروى بأنه قال: "كان العاص بن وائل يمر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنـزل الله تعالى: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ من خير الدنيا والآخرة"
قال: فإنه نهرٌ وعَدنِيه ربي عزَّ وجَلَّ، عليه خيرٌ كثيرٌ، و حوضٌ تَرِدُ عليه أمتي يومَ القيامةِ، آنيتُه عدد النجومِ، فيَخْتَلِجُ العبدُ منهم، فأقولُ: ربِّ، إنه مِن أمتي، فيقول: ما تدري ما أَحْدَثَتْ بعدَك" { إِنَّ شَانِئَكَ } أي: مبغضك وذامك ومنتقصك { هُوَ الْأَبْتَرُ } أي: المقطوع من كل خير، مقطوع العمل، مقطوع الذكر

سورة القمر مكتوبة كاملة بالتشكيل

وقراءتها في المنام، فيها يمكن القول بأن قراءة القرآن أو الاستماع له في المنام هو من الأمور الجيدة، إلا أن البعض يظن أنه كما لكل سورة بالقرآن حكمة وفضل خاصة بها، فإن رؤيتها في المنام قد يحمل دلالات وعلامات وإشارات عن حياة الإنسان، فعادة ما تؤرق الأحلام الناس، وقليلون هم من لا يكترثون ولا يبحثون عن تفسير أحلامهم المنامية، وماذا لو كانت رؤياهم متعلقة بقراءة بالمنام ، لعله يثير البشرى وفي الوقت ذاته له.

سورة الكوثر .. إذا قرأتها في منامك فهذا ما سيحدث لك
هي واحدة من قصار السور بالجزء الثلاثين في القرآن الكريم، حيث إنها من السور القصيرة، وهي سورة مكية ، على قول جمهور المفسِّرين، وقال بعض السَّلف، كمجاهد والحسن وعكرمة وقتادة، أنَّها مدنيَّةٌ، وهو ما رجَّحه بعض المُعاصرين من المُفسِّرين، كالطاهر بن عاشور، وبناءً على القول بأنَّها مكيَّةٌ فهي السُّورة الخامسة عشرة في ترتيب نزول السُّور على النبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-، حيث نزلت بعد سورة العاديات وقبل سورة التَّكاثر، وهي السُّورة رقم مئة وثمانية في ترتيب المُصحف الشَّريف، وعدد آياتها ثلاث آياتٍ، وتُعتَبر أقصر سورةٍ في القرآن الكريم لا من حيث عددُ آياتها؛ لأنَّ سورتيّ العصر والنَّصر كذلك آياتهما ثلاثة، لكنَّ اعتُبرت الأقصر من حيث عددُ كلماتها وحروفها
تفسير سورة الكوثر
، فالكوثر اسم يدل عل كثرة الخيرات التي أنعم الله بها على نبيه -صلى الله عليه وسلم-، والتي كان أهمها نهر الكوثر وهو حوض للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة وما ذكر في صفاته، ومن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا، وتجب له شفاعة النبي
سورة القمر مكتوبة كاملة بالتشكيل
وفي ، فإن قوله: «إن شانئك هو الأبتر» ، أي إن مبغضك الذي يبغضك هو الأبتر المقطوع الذي لا خير فيه ولا بركة وهذا كما يشمل من أبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصيًا فإنه يدخل فيه أيضًا من أبغض سنته وهديه فإن من أبغض سنته وهديه لا شك أنه مبتورٌ مقطوع وأن الخير كل الخير في إتباع هدي النبي عليه الصلاة والسلام ومحبته وتعظيمه بما هو أهلٌ له صلوات الله وسلامه عليه
ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ»، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ»
حيث وردت في ذكره الأحاديث من بينها ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه كان جالسًا ذات يوم في صحابته، فغفا إغفاءةً ثم تبسم وقال لهم: "أَتَدْرون ما الكوثرُ؟ فقلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ

سورة القمر مكتوبة كاملة بالتشكيل

ثم إن الله تعالى لما ذكر ما امتن به عليه من هذا الخير الكثير أمره أن يصلى وينحر له فقال عز وجل: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» فالصلاة هي الصلاة المعروفة وهي التعبد لله تعالى بالأفعال والأقوال المعلومة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم والنحر هو التقرب إلى الله تعالى بذبح الهدايا والضحايا وما يشرع من الذبائح فالجمع بين الصلاة والنحر يكون جمعًا بين عبادةٍ بدنية وعبادةٍ مالية.

سورة الكوثر .. إذا قرأتها في منامك فهذا ما سيحدث لك
وأما محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الكامل حقًا، الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق، من رفع الذكر، وكثرة الأنصار، والأتباع صلى الله عليه وسلم
سورة التكوير مكتوبة كاملة بالتشكيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ 1 فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ 2 وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ 3 فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ 4 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ 5 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ 6 وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ 7 السورة السابقة: سورة الماعون السورة التالية: ١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠ ٣١ ٣٢ ٣٣ ٣٤ ٣٥ ٣٦ ٣٧ ٣٨ ٣٩ ٤٠ ٤١ ٤٢ ٤٣ ٤٤ ٤٥ ٤٦ ٤٧ ٤٨ ٤٩ ٥٠ ٥١ ٥٢ ٥٣ ٥٤ ٥٥ ٥٦ ٥٧ ٥٨ ٥٩ ٦٠ ٦١ ٦٢ ٦٣ ٦٤ ٦٥ ٦٦ ٦٧ ٦٨ ٦٩ ٧٠ ٧١ ٧٢ ٧٣ ٧٤ ٧٥ ٧٦ ٧٧ ٧٨ ٧٩ ٨٠ ٨١ ٨٢ ٨٣ ٨٤ ٨٥ ٨٦ ٨٧ ٨٨ ٨٩ ٩٠ ٩١ ٩٢ ٩٣ ٩٤ ٩٥ ٩٦ ٩٧ ٩٨ ٩٩ ١٠٠ ١٠١ ١٠٢ ١٠٣ ١٠٤ ١٠٥ ١٠٦ ١٠٧ ١٠٨ ١٠٩ ١١٠ ١١١ ١١٢ ١١٣ ١١٤
سورة القمر مكتوبة كاملة بالتشكيل
فكما يرى عبد الله بن عباس -وهي أصح رواية-، فقد قيل عنه بأنها نزلت في العاص بن وائل، وذلك أنه رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند باب بني سهم، وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جُلوس، فلما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، يعني النبيّ -صلوات الله وسلامه عليه-، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن: أبتر، فأنـزل الله تعالى هذه السورة
معنى هذه السورة العظيمة أن الله تعالى يخبر بما امتن به على نبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم حيث أعطاه هذا الكوثر وهو الخير الكثير العظيم كما قال الله تعالى: «وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا»، ومنه الكوثر الذي في الجنة وهو نهرٌ أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم ويصب منه ميزابان في حوضه صلى الله عليه وسلم الحوض المورود يوم القيامة الذي يرده المؤمنون من أمته صلوات الله وسلامه عليه

سورة القمر مكتوبة كاملة بالتشكيل

.

14
سورة التكوير مكتوبة كاملة بالتشكيل
سورة الكوثر .. إذا قرأتها في منامك فهذا ما سيحدث لك
سورة الكوثر .. إذا قرأتها في منامك فهذا ما سيحدث لك